مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

477

معجم فقه الجواهر

عن ظاهر الشيخ من عدم جواز بيع الأدهان مطلقاً عدا الزيت للاستصباح به تحت السماء ، واضح الضعف . كما أنّ تفصيله في محكيّ مبسوطه في الجامد بين النجاسة الثخينة والرقيقة ، فإن كانت ثخينة تمنع من النظر إليه فلا يجوز بيعه وإن كانت رقيقة جاز ، ضعيف أيضاً . والنصوص مطلقة لا تقييد فيها بكون الإسراج تحت السماء ، ومن هنا مال الشهيد الثاني إلى الإطلاق ، حاكياً له عن المبسوط والعلّامة في المختلف وموضع من الخلاف ، وتبعه الأردبيلي والخراساني فيما حكي ، بل عن فخر المحقّقين : أنّه قوّاه في الإيضاح ، بل لعلّه هو الظاهر من إطلاق المحكيّ عن أبي عليّ ، إلّا أنّ المشهور بين الأصحاب نقلًا وتحصيلًا التقييد ، شهرة عظيمة كادت تكون إجماعاً ، بل عن ابن إدريس نفي الخلاف عنه تارة ، ونسبته إلى الأصحاب أُخرى ، كالمحكيّ عن غاية المراد من النسبة إلى نصّهم ، بل عن كشف اللثام نسبته إلى قطعهم ، وفي محكيّ المبسوط أنّه قال : " وروى أصحابنا أنّه يستصبح به تحت السماء دون السقف " وليس ذلك إلّا تعبّداً محضاً . وحينئذٍ يتّجه مراعاة صدق الاستصباح به تحت السماء في الجواز ، فلا بدّ من كونه مكشوفاً لها غير محجوب عنها بحاجز مشبكاً أو لا ، مرتفعاً أو لا ، كثيفاً أو لا ، اقتصاراً على المتيقّن الذي هو الاستصباح تحت السماء ، دون مطلق الاستصباح فضلًا عن غيره من المنافع . خلافاً لبعضهم فجوّز الانتفاع بها في غير ذلك ، بل جوّز بيعها له ، بل هو خيرة العلّامة الطباطبائي . ثمّ إنّ الظاهر وجوب إعلام المعطي للمعطى له للانتفاع ، ولولا على وجه الاكتساب . نعم لو أخذه من غير يده أو رآه في يده لم يجب إعلامه ، ويجب العمل بقول ذي اليد ولو لم يكن ثقة . 22 / 13 - 16 ب / 2 - الاكتساب بالأدهان النجسة ذاتاً : لو كانت نجاسة الدهن ذاتية كالألية المقطوعة من ميّت أو حيّ لم يجز نقله ولا انتقاله ولا استعماله حتى بالاستصباح تحت السماء بلا خلاف معتدّ به أجده فيه ، وما عن المجلسي من الجواز غريب . 22 / 16 - 17 2 - الاكتساب بما يستعمل للغايات المحرّمة : أ - الاكتساب بآلات اللهو والقمار والعبادة المبتدعة : [ آلات اللهو مثل العود والزمر وهياكل العبادة المبتدعة كالصليب والصنم وآلة القمار كالنرد والشطرنج ] ونحو ذلك يحرم التكسّب بها بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل في شرح الأُستاذ أنّ ظاهر الإجماع والأخبار عدم جواز العمل والاستعمال والانتفاع والإبقاء والاكتساب بجميع وجوهه ، من غير فرق بين قصد الجهة المحلّلة وغيرها ، ولا بين قصد المادّة وقصد الصورة ، لكن في المسالك : " إن أمكن الانتفاع بها في غير الوجه المحرّم على تلك الحالة منفعة مقصودة فاشتراها لتلك المنفعة لم يبعد جواز بيعها ، إلّا أنّ هذا الفرض نادر ، فالظاهر أنّ ذلك الموضوع المخصوص لا ينتفع به ، إلّا في المحرّم غالباً " وتبعه عليه جماعة من متأخّري المتأخّرين . كما أنّ المحكيّ عن موضع من التذكرة جواز بيعها إذا كان لكسورها قيمة وباعها صحيحة لتكسر وكان المشتري ممّن يوثق بديانته ، وتبعه عليه أيضاً جماعة من متأخّري المتأخّرين ، وجعله أحد الوجهين